للمرة الثانية.. إحالة أوراق سفاح المعمورة لمفتي الجمهورية

في جلسة عاصفة سادها الترقب، سطرت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم الأحد، الفصل قبل الأخير في واحدة من أكثر القضايا الجنائية رعباً وهزاً للرأي العام المصري، والمعروفة إعلامياً بـ “سفاح المعمورة”.
أصدرت المحكمة برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان، قرارها بـ إحالة أوراق المتهم (ن. أ. ال)، “محامي”، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وذلك بعد تأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بإنهاء حياته شنقاً، جراء تورطه في قتل 3 أشخاص ودفنهم داخل وحدات سكنية مستأجرة.
كشفت أوراق القضية رقم 9046 لسنة 2025 جنايات المنتزة ثان، عن “برودة أعصاب” نادرة للمتهم، الذي استغل مهنته كقانوني لإخفاء معالم جرائم تسلسلت كالتالي:
المهندس المغدور (2022): كانت البداية مع صديقه المهندس “م. ا. م”. استدرجه المتهم تحت زعم حل نزاع قضائي، ثم حاول إجباره على التنازل عن عقار وسيارة.
وعندما رفض الضحية، سدد له طعنة نافذة أودت بحياته، ليعقب ذلك وضع الجثمان في صندوق خشبي صنعه المتهم بنفسه، ودفنه تحت أرضية الشقة وصب الخرسانة فوقه، وظل يوهم أهله عبر رسائل هاتفية بأن الضحية سافر للزواج من أجنبية.
لم تنجُ شريكة حياته “م. ف. ث” من غدره؛ فبسبب شكها في سلوكه ومطالبتها له بالرحيل، كتم أنفاسها حتى الموت، ثم كفن جثتها ونقلها إلى “وحدة المعمورة”، ليدفنها في غرفة أخرى بذات الطريقة الوحشية.
آخر الضحايا كانت “ت. ع. ر”، التي اختلف معها على أتعاب محاماة، حيث قام باستدراجها في أكتوبر الماضي، وأنهى حياتها خنقاً للاستيلاء على متعلقاتها وكارت “المعاش” الخاص بها، ليدفنها بجوار زوجته في “مقبرة الشقق المستأجرة”.
رغم الثبوت الأدلة المادية وشهادة الشهود وتحريات المباحث، حاول المتهم خلال جلسة المحاكمة الدفاع عن نفسه بعبارة أثارت الجدل قائلاً: “لم أقتل من أجل المال”، في محاولة لنفي دافع السرقة عن الجرائم، إلا أن تقارير الطب الشرعي ومعاينات النيابة للقبور التي شيدها داخل الغرف كانت كفيلة بحسم مصيره.
جاء قرار المحكمة اليوم برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان، وعضوية المستشارين د. أيمن أحمد رمضان، وعلاء الدين بسيوني، وشريف عبد المقصود.






